فوزي آل سيف

46

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

والثاني في عقوبة ذراري قتلة الحسين: فعن أبي الصلت قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : يا بن رسول الله ما تقول في حديث[120] روي عن الصادق عليه السلام : أنه قال: إذا خرج القائم عليه السلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم؟ فقال عليه السلام : هو كذلك! فقلت: وقول الله عز وجل: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ} ما معناه؟ قال: صدق الله في جميع أقواله ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بأفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم.[121] 8/ ومنها بعض القواعد التي بها يحل التعارض بين الروايات وهو من أهم أبواب الفقه، والاستنباط فيه: فعن أبي الصلت قلت للرضا عليه السلام :« يا بن رسول الله قد روي عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات وروي عنهم أيضا كفارة واحده فبأي الخبرين نأخذ؟ فقال عليه السلام : بهما جميعا قال: متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارةٌ واحدةٌ وقضاء ذلك اليوم وإن كان ناسيا فلا شيء عليه».[122] 9/ توضيحه تاريخ أمه فاطمة الزهراء عليها السلام وآبائه: يكتسب تاريخ الزهراء عليها السلام أهمية استثنائية في الكثير من تفاصيله، فإنه حتى الاختلاف في تاريخ الولادة قد يكون بعضه راجعا إلى حذف مناقبها وفضائلها فإذا أصر بعض المؤرخين على أنه قبل البعثة بسنوات فقد لا يكون بعيدا عن إنكار أن نطفتها تكونت من طعام الجنة في الحديث المشهور، وهكذا قد يكون لأجل أن تكون يوم توفيت كبيرة في السن وبالتالي فالأمر عادي! ومثله الإصرار على أن زواجها كان عاديا وليس سماويا، وأمثال ذلك.. من هنا نعتقد أن الإمام الرضا قد وضح هذه المعلومات عن حياتها من أجل حسم الموقف وفصل الخطاب فإن أهل الدار أدرى بما فيها..

--> 120 المجلسي: بحار الأنوار٤٥/ ٢٩٨، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: «القائم والله يقتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها» 121 الصدوق: عيون أخبار الرضا 1/٢٤٧ 122 نفس المصدر ٢٨١